عرض مشاركة واحدة
قديم 02-16-2009, 05:47 PM   #5
dr_hero85
المشرف العام على أقسام Postgraduate
Allteb
 
الصورة الرمزية dr_hero85
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
العمر: 37
المشاركات: 1,421
افتراضي رد: صلاح صلاتك .. وسائر أعمالك .. وفوزك في الآخرة "بإذن الله" .. هنا

أذكار السجود

إن إطالة السجود كان سمة النبي – صلى الله عليه وسلم – فكان سجوده مقدار قراءة خمسين آية وكان يقول " إذا صلى أحدكم فليُتم ركوعه ولا ينقر في سجوده فإنما مثل ذلك كمثل الجائع يأكل التمرة والتمرتين فماذا يُغنيان عنه " حديث حسن ... فكما لا تُشبع التمرة الجائع لا يشعر بطعم الصلاة المُتعجِّل بل ربما انقلب إحساسه إلى ضيق وكسل ولذا نهى النبي – صلى الله عليه وسلم – عن نقرة الغراب وإليك ما كان يقول النبي – صلى الله عليه وسلم – في السجود




1- " سبحان ربي الأعلى " ووصف الرب بالعلو في هذه الحالة في غاية المناسبة لحالك لأنك قد هويت لأسفل ووجهك على الأرض وتذكر أن تُنزّه ربك عن كل ما لا يليق به مما يضاد علوه وعظمته
2- " اللهم اغفر لي ذنبي كله دِقّه وجِلّه وأوله وآخره وعلانيته وسِرّه "



3- " اللهم اغفر لي خطئي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني الله اغفر لي جدّي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت إلهي لا إله إلا أنت " ... وردد هذين الدعاءين في سجدة ندم تؤكد و تتجدد فيها توبتك التي سبق وأن أعلنتها في دعاء الاستفتاح وتذكر اسرافك على نفسك لتذرف الدموع الغزار فتندم تائبا وتخرج نقيا طاهرا وتذكر كذلك سرائرك التي خُنت فيها عهدك ومزاحك الذي استولك فيه الشيطان فكذبت وتمثّل كذلك عبوديتك وفقرك لله واعلم أن مفتاح الإجابة صدق الإنابة

4- " اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوّره فأحسن صوره وشقّ سمعه وبصره فتبارك الله أحسن الخالقين " ... ردد هذا الدعاء في نوبة حياء من توالي نعم الله عليك مع توالي عصيانك له وتتابع إحسانه مع تتابع إساءاتك وتأمل حالك إن عشت في عالم من الظلام كما يعيش العُميان أو عشت في عالم الصمت الرهيب كما يعيش الصُم لتدرك نعمة الله عليك




5- " اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك " وهذا الدعاء تتستغفر فيه من التقصير في بلوغ الواجب من حق عبادة الله سبحانه والثناء عليه ومدحك بقول "لا أحصي ثناء عليك" أي لا أطيقه ولا أحيط به و"أنت كما أثنيت على نفسك" اعتراف بالعجز عن الثناء فأنت لا تدركه مهما حاولت ولأنه لا نهاية لصفاته فلا نهاية للثناء عليه



تعلّم هذه الاشراقات السجودية من أقوال الصحابة والتابعين


• اللهم إني خائف مستجير فأجرني من عذابك وسائل فقير فارزقني من فضلك لا مذنب فأعتذر ولا ذو قوة فأنتصر ولكن مذنب مستغفر
• رب زردني لك خشوعا كلما زاد أعداؤك لك نفورا ولا تكُبّن زجزهنا في النار من بعد السجود لك
• عظُم الذنب عندي فليحسن العفو عندك يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة



حالك بين السجدتين


ثم ارفع رأسك من سجودك واعتدل جالسا وتعلّم عظم شأن الجلوس لأنه محفوف بسجدة قبلة وسجدة بعده وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – يُطيل الجلوس بين السجدتين ويقول " اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني " وتأمل هذه الكلمات التي تجمع خير الدنيا والآخرة ... فالرزق يجلب مصالح الدنيا والعافية تدفع مضارّها .. والهداية تجلب مصالح الآخرة والمغفرة تدفع مضارّها .. والرحمة تجمع ذلك كله .... وتذكر تقصيرك في حق مولاك ورغبتك في مغفرته وأن يعافيك من إبتلاء بالذنب وأن يهديك طريق الهداية الذي لا رجعة فيه وأن يرزقك حلاوة الطاعة

ولو لم تخرج من صلاتك بغير إجابة هذا الدعاء لكفاك وفضُل عليك وقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم – لمن سأل كيف أقول حين أسأل ربي ؟ قال " قل:اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني " وجمع أصابعة الأربعة إلا الإبهام " فإن هؤلاء يجمعن لك دينك ودنياك " ... وقد كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يُكثر من الاستغفار بين السجدتين ويلِحُّ على الله " رب اغفر لي رب اغفر لي رب اغفر لي "
وتخيّل نفسك أيها المُصلي أنك تجلس جاثيا على ركبتيك تنتظر أن تُضرب عنقك عقابا لك على جرائمك في حق مولاك ثم لاحت لك فرصة عفو فاغتنمتها وألقيت بنفسك بين يديه معتذرا له مما جنيت تطلب منه المهلة الأخيرة وتدعوه دعاء الغريق رب اغفر لي .. رب اغفر لي .. رب اغفر لي

لأول مرة ... اراجع شريط ذكرياتي وأتذكر سوابق ذنوبي من نظرة أو لُقمة أو شُبهة حرام أو سهو عن صلاة أو وقوع في عرض مسلم أو ظلم لأحد أو رفع صوت على أم أو أب وأكرر الدعاء بالمغفرة ثلاثا تأكيدا لطلب العفو وتذكيرا بضرورة الصدق وتصميما على بلوغ المغفرة ... وتفاؤلا بالإجابة

السجدة الثانية


ثم ارجع ساجدا كما كنت فإنك لا تكتفي من الله بسجدة واحدة في الركعة كما اكتفيت بركوع واحد بل لا بد من مضاعفة جرعة السجود لفضله وشرفه وقرب العبد فيه من ربه فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد

التكرار


ثم كرر ما مررت به من الأفعال والأقوال من القراءة والركوع والاعتدال من الركوع والسجود فهي غذاء القلب والروح فكررها حتى تشبع نفسك وتُروى من العبودية والقرب والخير والإيمان والمعرفة والإقبال وقوة القلب وانشراح الصدر وزوال درن ووسخ القلب ... فاشكر الله على ركعتك الأولى بالركعة الثانية .. وتدارك ما فاتك فيها عن طريق الثانية والثالثة والرابعة واحذر أن تكون ممن عناهم النبي – صلى الله عليه وسلم – بقوله " إن الرجل ليُصلي ستين سنة وما تُقبل له صلاة .. ولعله يُتِم الركوع ولا يُتِم السجود ويُتِم السجود ولا يُتِم الركوع " حديث حسن
فهي حكمة الله ودليل على رحمته ولُطفه بتكرار الركعات .. وما لم تُحِط به علما من الصلاة أعلى وأعظم وما هذا إلا يسير من كثير !!




الجلوس للتشهد ومعنى التحيات

عن عبد الله بن مسعود –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – " أعطيت فواتح الكلم وخواتمه " قلنا " يارسول الله علِّمنا مما علمك الله عز وجل فعلَّمنا التشهد حديث صحيح
وقال بن مسعود أيضا كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يُعلّمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القراءن ... فاستشعر مكانة التشهد وشرفه واعلم الحكمة منه ذلك أنه من عادة الملوك أن يحييهم الناس بأنواع التحيات من الأفعال والأقوال المتضمنة للخضوع لهم والذل فمنهم من يُحيّا بالسجود ومنهم من يُحيّا بالثناء عليه ومنهم من يُحيّا بطلب البقاء والدوام له ومنهم من يُجمع له ذلك كله فيُسجَد له ويُثنى عليه ويُدعى له بالبقاء والدوام

... والتحيات جمع تحية وأصلها من الحياة فأنت تطلب لمن تُحيي دوام الحياة .. والله وحده كل شيء هالك إلا وجهه فهو أولى بالتحيات وهي له وهو أهلها ومع ذلك يخشع الناس عند تحية ملوك البشر أكثر مما يخشعون لتحية ملك الملوك ورب البشر !!
والتحيات لله كذلك أي السلام له من جميع ما يلحق بالعباد من العناء وسائر أسباب الفناء وذلك جميعه لا ينبغي إلا لله الحي القيوم



الصلوات الطيبات
ثم اعطف عليها الصلوات فالتحيات له مُلكا والصلوات له عبودية والتحيات والصلوات لا تكون إلا لله ثم اعطف عليها الطيّبات وهي تتناول الوصف والكلام والفعل
فالوصف أنه سبحانه طيب لا يقبل إلا طيبا وأفعاله كلها طيبة وصفاته أطيب شيء وهو إله الطيبين وربهم ولا يُقرّب منه ولا يجاوره إلا طيب فطِيب كل ما سواه من طيبته سبحانه
وكلامه طيب وكلامه يتضمن تسبيحه وتحميده وتكبيره وتمجيده والثناء عليه بآلائه وأوصافه ومنها مما لا يجوز معانيها إلا له سبحانه – سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك و – سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر و – سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

وفعله كله طيب فلا يصدر منه إلا الطيب ولا يُضاف إليه إلا الطيب ولا يصعد إليه إلا الطيب .... وقد يُقصد بالطيبات التنبيه على الإخلاص في العبادة فلا يُفعل ذلك ولا يكون إلا لله أو يُقصد أن التحيات : العبادات القولية والصلوات : العبادات الفعلية والطيبات : الصدقات المالية

السلام على عباد الله الصالحين
ثم سلِّم على عباد الله الصالحين وهم عباده الذين اصطفى مُتمثِّلا أمر الله لنبيِّه– صلى الله عليه وسلم – " قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى " النمل 59 واستشعر عندها أن عليك في الصلاة حقا للعباد مع حق الله ذلك أن السلام دعاء والله يطلب من المسلم أن يدعو في صلاته لصفوة خلقه ويريد منه تحية المخلوق بعدما قدّم التحية للخالق ... وابدأ بأولى الخلق بها وهو النبي – صلى الله عليه وسلم – لشرفه وعظيم حقه عليك واستشعر قربه منك ولو بعدت بينك وبينه المسافات واستحضره أمامك ليمتلىء قلبك مهابة له وليصدق أملك في أن يبلغه سلامك ويردُّه عليك بما هو أوفى منه




والسلام اسم من أسماء الله الحسنى وتأويله لا خلوتَ من الخيرات والبركات وسلّمك الله من المكاره وكل ما يوجب الذم فإذا قلت "السلام عليك أيها النبي" فاقصد به : اللهم اكتب لمحمد في دعوته وأمّته السلامة من كل نقص فتزداد دعوته على الأيام علول وأمّته كرامة وعزا وأما الرحمة : فهي ايصال كل خير له وإثابته على ما بذل في حقنا وقدّم

ثم سلِّم على نفسك ثم على سائر عباد الله الصالحين مُستصحبا أهمية الصحبة الصالحة ومعلّيا قيمتها مع استشعارك أن هذا السلام يعُم كل عبد صالح في السماء والأرض مما يجعل تارك الصلاة والمُقصّر فيها مقصرا في حق كل المسلمين لأنه أضاع حقهم عليه في الدعاء من مضى منهم ومن سيولد إلى يوم القيامة ولذا عظُمت معصية تارك الصلاة . قال النبي – صلى الله عليه وسلم – " قولوا : التحيات لله والصلوات الطيبات ,السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته , السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين , فإنكم إذا قُلتم ذلك أصاب كل عبد في السماء والأرض " صحيح




معنى الشهادتين
ثم اشهد شهادة الحق التي بُنيت عليها الصلاة والصلاة حق من حقوقها ولا تنفع إلا بقرينتها وهي الشهادة للرسول – صلى الله عليه وسلم – بالرسالة وخُتمت بها الصلاة كما قال عبد الله بن مسعود –رضي الله عنه – "فإذا قُلت ذلك فقد قضيت صلاتك فإن شئت فقم وإن شئت فاجلس" وهكذا جُعلت شهادة الحق خاتمة الصلاة كما شُرع أن تكون خاتمة الحياة لأن " من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة " وكذلك شُرع للمتوضيء أن يختم وضوءه بالشهادتين

وارفع السبّابة وأنت تشهد واستشعر أنك بذلك تختم صلاتك بخنق شيطانك وعصر أضلاعه وقهره بسبّابة التوحيد فقد كان عبد الله بن عمر –رضي الله عنه – إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه وأشار بأصبعه وأتبعها بصره ثم قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – " لهي أشد على الشيطان من الحديد " يعني السبّابة صحيح



الصلاة على النبي وآله
ثم استمر في الهجوم على شيطانك وإلحاق الأذى به عن طريق ذكر اسم أكثر الخلق إغاظة له وانتصارا عليه وتوسل إلى الله بالصلاة على النبي – صلى الله عليه وسلم – فإنها من أعظم الوسائل بين يدي الدعاء وخير تمهيد لإجابته وفد جُعل الدعاء آخر الصلاة كخير الختام
وصلِّ على آل محمد كي تقر عين نبيك – صلى الله عليه وسلم – بإكرام أهله والصلاة عليهم كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم والأنبياء كلهم من آل إبراهيم فهي أكمل صيغة وأفضلها بأن تصلى على النبي – صلى الله عليه وسلم – صلاة مثل الصلاة على إبراهيم وعلى جميع الأنبياء بعده

وقولك "وبارك على محمد" أي أدِم وثبّت ما أعطيته له من التشريف والكرامة والبركة تطلق على الزيادة ومعناها أي بارك في رسالته التي جاء بها فتعاليمها خالدة وبركتها انتشارها وعمومها
"وآل محمد" هم كل من اقتفى الأثر ونهل من النبع ومعنى البركة كما في قوله " وجعلني مباركا " قال شيخ الإسلام سفيان بن عيينه " مُعلِّما للخير وتعليم الرجل الخير هو البركة التي جعلها الله فيه فالبركة حصول الخير ونماؤه ودوامه وهو ليس إلا في العلم الموروث عن الأنبياء وتعليمه "
فهل نُلت من هذا العلم وتعليمه شيئا ؟ وهل دعوت غيرك للخير ودللت على الحق ؟ راجع نفسك .. هل نالك من بركة هذا الدعاء ؟ وفكِّر قبل أن تُسلِّم لتنطلق بعد التسليم هاديا وإلى الله داعيا آمرا ناهيا

لأول مرة ... أحس أن لي دورا لم أقم به وفريضة قصّرت فيها ورسالة نسيتها ودعاء طالما دعوت به ولم أعرف معناه ومبتغاه وهو أن أدعو إلى الله وأحث الناس على الخير وأخرج من استطعت من الظلمات إلى النور وسأفكر جديا في دوري مع أهلي وجيراني لتأتيني البركة التي دعوت بها

إنك حميد مجيد
" حميد " أي محمود مُستحِق لجميع المحامد على ذاته وصفاته وفعاله بل لا يستحق الحمد إلا هو وهو كذلك محمود في كل الأحوال في السراء والضراء والشدة والرخاء لأنه حكيم لا يجري في أفعاله غلط ولا يعتريه خطأ , وهي أيضا بمعنى حامد لذاته وأوليائه أو بمعنى الذي أجرى الحمد على لسان خلقه ومن كرمه أن نسب الحمد إليهم وهو من أعظم نعمه عليهم
" مجيد " أي المُتصف بالمجد وهو كمال الشرف والكرم والرفعة والصفات وإذا قارن شرف الذات حُسن الفعال سُمِّي مجدا والمجيد هو من تمجّد بفعاله ومجّده خلقه لعظمته
__________________
اللهم ارحم والديَّ .. واسكنهما الفردوس الأعلى من الجنة


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

موضوعات هامة


التعديل الأخير تم بواسطة العباس ; 02-20-2009 الساعة 08:30 PM
dr_hero85 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس