عرض مشاركة واحدة
قديم 02-16-2009, 05:44 PM   #2
dr_hero85
المشرف العام على أقسام Postgraduate
Allteb
 
الصورة الرمزية dr_hero85
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
العمر: 37
المشاركات: 1,421
افتراضي رد: صلاح صلاتك .. وسائر أعمالك .. وفوزك في الآخرة "بإذن الله" .. هنا

استجداء المغفرة

اللهم إنا نستغفرك من كل سهو سهوناه ونحن بين يديك ... ونستغفرك من كل التفات إلى غيرك ونحن في بيتك ... ونستغفرك من كل خاطر دنيوي شغلنا به ونحن نتزود للآخرة ... ونستغفرك من كل تعظيم لغيرك خالج صدورنا ونحن في قبضتك ... ونستغفرك من كل عجلة نقرنا بها صلاتنا في غفلة ... ونستغفرك من كل شهوة خطرت ببالنا ونحن نناجيك ... ونستغفرك من ... ومن ... ومن ...
وإلى هنا استحى القلم من تكرار سرد جرائمه في حقك ... لكن حسبي أنني طامع في سحابة مغفرة ربانية تمطر قلوبنا المحاصرة بغبار الذنوب والمدنّسة بالغفلات
فهل ترحم ضعفي ... وتعطف عليّ ... وتستجيب لي ... يامولاي ؟!


الضربة القاضية

كم مرة هزمك الشيطان في معركة الصلاة وكم ألهاك عنها ؟ ثم ولّى مدبرا يُقهقه فرحا بغوايتك .... كم صلاة ضاعت عليك وأنت لا تشعر وذهب خشوعها وخضوعها وأنت تبتسم ؟ ... كم مرة كانت الصلاة عبئا ثقيلا عليك واستقبلتها بالكسل والفتور ؟
هل ذقت يوما طعم قول حبيبك – صلى الله عليه وسلم – " وجعلت قرة عيني في الصلاة "
لقد ساق الله إليك هذه الرسالة لتكون إمدادا ربانيا ورحلة روحانية رائعة تلتذ معها بطعم الصلاة فتأتيها في لهفة وترتوي روحك ويرقى إيمانك وحينها ترفع راية الظفر منتشيا فوق ارض عدوك بعدما ولّى مدبرا ينتحب


سر الصلاة الإقبال

سر الصلاة وروحها ولُبّها هو إقبالك على الله بكل ذرة من كيانك ولا ينبغي أن تصرف قلبك عن ربك إلى غيره في الصلاة .. فالصلاة صندوق مغلق لا يُفتح إلا بمفتاح الإقبال على الله ولا يعطي اسراره إلا لمن جعل همّه واحدا .. فالكوب الممتلئ لا يقبل المزيد إلا إذا فرّغته والقلب لا تدخله معاني الصلاة إلا إذا فرغته من هموم الدنيا
فاجعل الكعبة قبلة وجهك وبدنك ورب الكعبة قبلة روحك و قلبك واعلم أنه على قدر إقبالك على الله يكون إقبال الله عليك وإذا أعرضت أعرض الله عنك
ومن الإقبال على الله في الصلاة
** إقبال العبد على قلبه ليحفظه من الشهوات والوساوس والخواطر الدنيوية التي قد تبطل الصلاة أو تنقص من أجرها
** إقباله على الله بتعظيمه ومراقبته فيعبده عبادة من يراه ويقف بين يديه
** إقباله على معاني كلام الله وتدبره للقرآن ولأذكار الصلاة


الوضوء

تطهّر بالوضوء من الأوساخ وأقدم على ربك متطهرا واعلم أن ظاهر الوضوء طهارة البدن وأعضاء العبادة وباطنه طهارة القلب من أوساخ الذنوب والمعاصى لذا ربطه الله بالتوبة في قوله " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " وبعد الوضوء تقول " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " ثم تقول " اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين " لتُفتح لك أبواب الجنة الثمانية تدخل من أيها شئت كما صحّ عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم -

فكمّل مراتب العبودية والطهارة باطنا وظاهرا .. تطهر من الشرك ومن الذنوب لتدخل على الله عز و جلّ وتقف بين يديه .. بل وحافظ على الصلاة بعد كل وضوء لتحظى بما حظي به بلال رضي الله عنه لما سأله النبي – صلى الله عليه وسلم – " يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دف نعليك بين يديّ في الجنة قال : ما عملت عملا أرجى عندي أني لم اتطهر طهورا في ساعة من ليل ولا نهار إلا ماصليت بذلك الطهور ما أذن الله لي أن أصلّي "

وأنت كلما زرت ملكا من ملوك الدنيا ارتديت أجمل الثياب وتعطرت بأزكى العطور ,أليس ملك الملوك أولى بذلك ؟!
بل ان الله سبحانه وتعالى جعل الوضوء عبادة مستقلة بنفسها ورتّب عليها تكفير الذنوب والوضوء الخالي من النيّة وحضور القلب لا يكفّر الذنوب بالاتفاق وليس مأمورا به بل ربما لا تصح به الصلاة
وتأمل رحمة الله أن شرع الوضوء على أكثر الأعضاء مباشرة للمعاصي لتغتسل من الذنوب ولتتطهر من الأوساخ وهي كذلك أسهل الأعضاء غسلا فلا يشق تكرار غسلها فكانت الحكمة في تشريع الوضوء عليها دون سائر الأعضاء

كان علي بن الحسين إذا توضأ اصفر لونه وردّ على من سأله بقوله أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم ؟

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال‏:‏ ‏"‏السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أنا قد رأينا إخواننا‏"‏ قالوا‏:‏ أولسنا إخوانك يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أنتم اصحابي، واخواننا الذين لم يأتوا بعد‏"‏ قالوا‏:‏ كيف تعرف من لم يأتِ بعد من أمتك يا رسول الله‏؟‏ فقال‏:‏ ‏"‏أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم، ألا يعرف خيله ‏؟‏‏"‏ قالوا بلى يا رسول الله، قال‏:‏ فانهم يأتون غرًا محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض (‏رواه مسلم‏)

وعنه رضي الله عنه قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته، فليفعل‏"‏ ‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏


فأطل غرتك ليعرفك رسول الله – صلى الله عليه وسلم - على الحوض



الذهاب للمسجد

وما بين كل صلاة وصلاة تستهدفك ألوان الغفلة والقسوة والخطايا فيبعدك ذلك عن ربك وينحّيك عن قربه وربما ألقيت بيدك إلى عدوك فأسرك وغلّ يدك وقيّدك وحبسك في سجن نفسك ودنياك وهواك وهو معنى الاحتراق في قوله – صلى الله عليه وسلم - " تحترقون تحترقون فإذا صليتم الصبح غسلتها ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم الظهر غسلتها ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم العصر غسلتها ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم المغرب غسلتها ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم العشاء غسلتها ثم تنامون فلا يُكتب عليكم حتى تستيقظوا " حسن – صحيح الترغيب والترهيب -

لذا دعاك ربك للصلاة خمس مرات تتحرر فيها من أسر عدوك وتعود فيها إلى ربك ولا ينبغي أن تعود بغير وجه التذلل والانكسار لتستدعي عطفه وإقباله ولهذا كان المجيء إلى المسجد من تمام العبودية الواجبة عند قوم والمستحبة عند آخرين وللمشي إليها أعظم الثواب

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ من غدا إلى المسجد أو راح، أعدّ الله له في الجنة نزلا كلما غدا أو راح‏"‏‏.‏ ‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏

وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏‏"‏من تطهر في بيته، ثم مضى إلى بيت من بيوت الله، ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته، إحداها تحط خطيئة، والاخرى ترفع درجة‏"‏ ‏‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏

وعن بريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏"‏بشروا المشائين في الظُلَم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة‏"‏ ‏‏‏(‏رواه ابو داود والترمذي‏)‏‏

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات‏؟‏ ‏"‏ قالوا بلى يا رسول الله‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏اسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط‏"‏ ‏‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏‏‏

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالايمان، قال الله عز وجل ‏{ ‏إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الاخر‏ }‏ ‏‏الاية‏. (‏ رواه الترمذي وقال حديث حسن‏)‏‏

تخيل ثواب الصلاة في المسجد ... وكم تصلي في البيت .. وكم ضيعت من حسنات واجور لابد أنك يوما ستندم عليها


استقبال القبلة


واستقبل القبلة بوجهك واستقبل الله بقلبك واصرف نفسك عن كل شيء سوى الله والوجه يتبع القلب ويأتمر بأمره وقم مقام المتذلل الخاضع المسكين المستعطف لسيّده وارفع يديك للتكبير عاليا إلى حذو منكبيك بل إلى شحمة أذنيك على هيئة المستسلم وكما ألقيت بظاهر كفيك واستدبرت الدنيا فألقها من قلبك هذه الساعة واستقبل بباطن يدك الكعبة وبقلبك رب الكعبة وكن ناكس الرأس خاشع البصر وإياك أن تلتفت بعينك فإن الله ينصب وجهه الكريم لوحه عبده في الصلاة ما لم يلتفت ولا يزال مقبلا عليك فإذا التفت بقلبك أو بصرك أعرض الله عنك وإنما هي سرقة الشيطان من إيمانك وأنت لا تشعر .. فاحذر .. وغمّض عيني قلبك عن الالتفات لغير الله وكما قال الحسن " كل صلاة لا يحضر فيها القلب فهي إلى العقوبة أقرب "
‏‏

أيها الساهون في صلاتكم .. أيها التائهون عن أجمل لحظات قلوبكم .. وأشهى وجبات أرواحكم . ياغارقون في سُكر الشهوة والغفلة أنصحكم " لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون " البقرة 222
أخي .. أزل حجاب الشهوات والوساوس والدنيا وأقبل على الخالق جل وعلا يُقبل عليك
__________________
اللهم ارحم والديَّ .. واسكنهما الفردوس الأعلى من الجنة


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

موضوعات هامة


التعديل الأخير تم بواسطة د أحمد سمير ; 02-17-2009 الساعة 08:01 PM
dr_hero85 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس